محمد بن سلام الجمحي
794
طبقات فحول الشعراء
شعير زادها وفتيت قتّ ، * ومن ماء الحديد لها نعال " 1 " وكردست الحريش ، فعارضونا * بخيل في فوارسها اختيال " 2 " وسالت من أباطحها قشير ، * بمثل أتىّ بيشة ، حين سألوا " 3 " [ نقود الخيل كلّ أشقّ نهد * وكلّ طمرّة فيها اعتدال " 4 "
--> - أعوج : فرس عتيق ، أمه من حوش وبار ، منه أنجبت خيول العرب ، وعامة جيادها تنسب إليه . طمح بصره إلى الشئ : ارتفع . فرس طامخ الطرف وطامح البصر : مرتفعه من شدة توجه وتنبهه . ومدى البصر : منتهاه وغايته . جلة جمع جليل : وهو المسن . والفحال جمع فحل : وهو الكريم من الدواب المختار للفحلة . ورواية أدب الكاتب " عليتها " ، وعليتها : التي تعلوها وتنزو عليها . يقول : إنها خيل عتاق نجيبات ، متوجسات لكل نبأة من طول مراسهن للحروب والغارات ، مكرمات لا يعلوهن إلا كل فحل نجيب . وفي المخطوطة : " جلتها العجال " ، بالعين . ( 1 ) رواية الأغانى 20 : 142 : تعادى في الوغى مثل السّعالى * ومن زبر الحديد لها نعال وأظنها أجود ، ولعل الشطر الأول في الأصل ، إنما هو شطر بيت آخر مكانه بعد قوله " وحالفنا السيوف . . . " . والفتيت : الذي فت فصار دقاقا وفتاتا متكسرا . والقت : الفسفسة اليابسة ، وهي من أجود علف الخيل . وماء الحديد : يعنى الحديد نفسه ، أذيب ثم سبك . ونعال الخيل : ما تحذى به من الحديد ، لبقى حوافرها . أما رواية الأغانى ، فقوله : " تعادى " ، أي تتعادى : تتبارى في العدو من عتقها وقوة قلوبها . والوغى : معركة الحرب التي يكثر وغاها ، وهو أصوات القتال وقعقعة السلاح . والسعالى جمع سعلاة : وهي أخبث الغيلان ، تشبه بها الخيل في شدة نشاطها ، وتنبهها وإقدامها على الهول . ( 2 ) عجز البيت في الصناعتين : 255 . كردس القائد خيله : جعلها كتيبة كتيبة . والكردوس : القطعة من الخيل ، وهي الكتيبة . والحريش بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة . وكان الذين اجتمعوا يومئذ لقتال بنى حنيفة هم : بنو ربيعة بن عقيل بن كعب بن ربيعة ، وبنو قشير ابن كعب بن ربيعة ، وبنو الحريش بن كعب بن ربيعة ، أبناء عمومة واحدة . يقول . ثم عارضتنا وبارتنا الحريش بخيل أمثالها ، عليها من الفرسان كل تياه مختال ببأسه وصياله . ( 3 ) انظر ما سلف ص : 793 ، تعليق : 2 . بنو قشير ( انظر ما كتب قبله ) . والأباطح جمع أبطح : وهو بطن الوادي ومسيل مائه . وبيشة : واد عظيم يصب سيله من الحجاز حجاز الطائف ، ثم ينصب في نجد حتى ينتهى في بلاد بنى عقيل . والأتى : السيل لا يدرى من أين أتى . شبههم بالسيل . في سرعة اندفاعهم وكثرتهم . ( 4 ) ابن السيد : 394 ، ومعجم البلدان 6 : 178 ، والبيتان بعده . وفي ابن السيد : " نعوذ " ، وفي المعجم " يقود " ، وكله خطأ . وفرس أشق وشقاء : طويلة . وفرس نهد : جسيم -